يوم التأسيس السعودي وأثره الاقتصادي الشامل على نمو الاقتصاد الوطني


الاثنين 16 فبراير 2026 | 09:01 مساءً
يوم التأسيس السعودي
يوم التأسيس السعودي
ليلي العنزي

يمثل يوم التأسيس السعودي محطة تاريخية تعود إلى عام 1727م، حين أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى في الدرعية. ويُحتفل به رسميًا في 22 فبراير من كل عام بعد صدور الأمر الملكي من الملك سلمان بن عبدالعزيز في عام 2022م باعتماد هذا اليوم مناسبة وطنية.

لكن أهمية يوم التأسيس لا تقتصر على الجانب التاريخي والرمزي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية عميقة تتصل بالهوية الوطنية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

في هذا التقرير الموسع تستعرض صحيفة الاقتصاد السعودي بالتفصيل أثر يوم التأسيس السعودي على الاقتصاد الوطني من جميع الجوانب، مع الاستناد إلى ما تنشره الجهات الرسمية والهيئات الاقتصادية في المملكة.

أولًا: الإطار التاريخي والاقتصادي ليوم التأسيس

1. الدولة السعودية الأولى وبدايات التنظيم الاقتصادي

شهدت الدولة السعودية الأولى تأسيس نظام سياسي وإداري أسهم في:

استقرار المنطقة اقتصاديًا.

تنظيم طرق التجارة.

تعزيز الأمن.

ازدهار الأسواق المحلية.

كانت الدرعية مركزًا اقتصاديًا نشطًا يربط بين طرق التجارة في الجزيرة العربية، مما أسس لثقافة اقتصادية تقوم على الاستقرار، العدالة، والانضباط المالي.

ثانيًا: يوم التأسيس كرافعة للاقتصاد الوطني الحديث

1. تعزيز الهوية الوطنية وتأثيرها على الاقتصاد

تؤكد الدراسات الاقتصادية أن قوة الهوية الوطنية تنعكس على:

زيادة الاستهلاك المحلي.

دعم المنتجات الوطنية.

تحفيز السياحة الداخلية.

رفع ثقة المستثمرين.

يوم التأسيس يعزز الانتماء، ما ينعكس إيجابيًا على سلوك المستهلكين والشركات.

ثالثًا: أثر يوم التأسيس على الناتج المحلي الإجمالي

بحسب تقارير الهيئة العامة للإحصاء، فإن المواسم الوطنية والمناسبات الكبرى تسهم في:

زيادة الإنفاق الاستهلاكي.

ارتفاع مبيعات التجزئة.

تنشيط قطاع الخدمات.

نمو قطاعات الضيافة والترفيه.

ويُعد يوم التأسيس من أبرز المناسبات التي تدفع عجلة النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من العام.

رابعًا: تأثير يوم التأسيس على قطاع التجزئة

1. زيادة المبيعات والعروض الوطنية

خلال فترة الاحتفال بيوم التأسيس:

تطلق المتاجر عروضًا تسويقية.

ترتفع مبيعات الملابس التراثية.

تنشط مبيعات الأعلام والهدايا.

ترتفع مبيعات المواد الغذائية.

يسهم هذا النشاط في تحفيز سلاسل الإمداد المحلية.

خامسًا: دور يوم التأسيس في دعم قطاع السياحة

تعمل وزارة السياحة السعودية على:

تنظيم فعاليات ثقافية.

تنشيط السياحة الداخلية.

دعم المواقع التاريخية مثل الدرعية.

جذب الزوار إلى الفعاليات التراثية.

وتُعد الدرعية أحد أهم المشاريع المرتبطة بالهوية الوطنية، حيث تعمل هيئة تطوير بوابة الدرعية على تحويلها إلى وجهة عالمية.

سادسًا: يوم التأسيس وتنمية قطاع الفعاليات

يسهم يوم التأسيس في:

دعم شركات تنظيم الفعاليات.

توفير فرص عمل مؤقتة.

تنشيط قطاع الإنتاج الإعلامي.

دعم قطاع المسرح والفنون.

ويُعد قطاع الترفيه من القطاعات المستهدفة ضمن برامج التنويع الاقتصادي.

سابعًا: أثر يوم التأسيس على سوق العمل

خلال فترة الاحتفالات:

ترتفع الحاجة للعمالة المؤقتة.

تنشط وظائف الضيافة.

يزيد الطلب على المنظمين والمصممين.

تنمو فرص العمل في قطاع النقل.

هذا التأثير الموسمي يسهم في تحريك الدورة الاقتصادية.

ثامنًا: تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تدعم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة رواد الأعمال للاستفادة من المواسم الوطنية عبر:

إطلاق منتجات مستوحاة من التراث.

تقديم خدمات خاصة بالمناسبة.

إقامة معارض محلية.

وتُعد هذه الفعاليات فرصة ذهبية للمشاريع الناشئة لزيادة مبيعاتها.

تاسعًا: دور يوم التأسيس في جذب الاستثمار

المناسبات الوطنية تعكس:

استقرار الدولة.

قوة الهوية.

وضوح الرؤية المستقبلية.

وهذه العوامل تعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد السعودي.

عاشرًا: الإعلام والتأثير الاقتصادي غير المباشر

تلعب التغطية الإعلامية دورًا في:

إبراز الصورة الإيجابية للمملكة.

دعم القوة الناعمة.

تعزيز مكانة السعودية عالميًا.

وهذا ينعكس على قطاعات مثل السياحة والاستثمار الأجنبي.

الحادي عشر: الاقتصاد الإبداعي ويوم التأسيس

تشمل القطاعات المستفيدة:

تصميم الأزياء التراثية.

الصناعات اليدوية.

الإنتاج الفني.

المحتوى الرقمي.

وتُعد هذه القطاعات جزءًا من الاقتصاد الإبداعي الذي تنميه المملكة ضمن خطط التنويع.

الثاني عشر: العلاقة بين يوم التأسيس والاستدامة الاقتصادية

يُعزز الاحتفال بالموروث الوطني:

استدامة الحرف التقليدية.

دعم الصناعات المحلية.

حماية التراث الثقافي.

وهذا يخلق قيمة اقتصادية طويلة الأمد.

الثالث عشر: دور القطاع الخاص في فعاليات يوم التأسيس

تشهد الشركات:

إطلاق حملات تسويقية.

شراكات مع الجهات الحكومية.

رعاية فعاليات ثقافية.

ويؤدي هذا إلى تحريك الإنفاق الإعلاني وزيادة النشاط التجاري.

الرابع عشر: الأثر على قطاع النقل والخدمات اللوجستية

ترتفع:

حجوزات الطيران الداخلي.

خدمات النقل البري.

الطلب على الشحن والتوريد.

ويُعد قطاع الخدمات اللوجستية من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.

الخامس عشر: الأثر المالي الحكومي

رغم أن يوم التأسيس إجازة رسمية، إلا أن العوائد غير المباشرة تشمل:

تحفيز الاستهلاك.

رفع إيرادات ضريبة القيمة المضافة.

تنشيط الدورة النقدية.

السادس عشر: يوم التأسيس وتعزيز العلامة الوطنية

تعزز المناسبة:

الهوية البصرية الموحدة.

المنتجات المحلية.

الحضور الثقافي العالمي.

وهو ما يدعم التوجه نحو بناء علامة وطنية قوية.

السابع عشر: مقارنة اقتصادية مع المناسبات الوطنية الأخرى

عند المقارنة مع اليوم الوطني السعودي، يُلاحظ:

تركيز يوم التأسيس على العمق التاريخي.

إبراز البعد التراثي.

تعزيز استمرارية الدولة.

وهذا التنوع في المناسبات يعزز النشاط الاقتصادي على مدار العام.

الثامن عشر: أثر يوم التأسيس على الاقتصاد الرقمي

تشهد المنصات الرقمية:

زيادة الطلب على المحتوى الوطني.

ارتفاع التفاعل الإلكتروني.

تنشيط التجارة الإلكترونية.

التاسع عشر: دور يوم التأسيس في دعم الصناعات الثقافية

يسهم في:

تمكين الفنانين.

تنمية الصناعات الحرفية.

دعم الإنتاج الثقافي المحلي.

العشرون: التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن يشهد يوم التأسيس خلال السنوات القادمة:

توسع الفعاليات الدولية.

زيادة الإنفاق السياحي.

تعميق الشراكات الاقتصادية.

نمو الاقتصاد الإبداعي.

خلاصة شاملة

يمثل يوم التأسيس السعودي أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ إنه مناسبة تحمل أبعادًا اقتصادية عميقة تمتد إلى:

تنشيط القطاعات الإنتاجية.

دعم المشروعات الصغيرة.

تعزيز السياحة الداخلية.

تحفيز الاستثمار.

رفع الناتج المحلي.

دعم رؤية 2030.

ومن خلال التكامل بين الجهات الحكومية مثل وزارة السياحة السعودية والهيئة العامة للإحصاء وبرامج رؤية المملكة 2030، يتحول يوم التأسيس إلى أداة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المملكة كقوة اقتصادية صاعدة في المنطقة والعالم.

اقرأ أيضا