أرامكو ترفع سعر العربي الخفيف لآسيا بزيادة 75 سنتاً لبرميل أبريل 2026


أرامكو تقود دفة الأسواق العالمية من جديد

الجمعة 27 فبراير 2026 | 02:40 مساءً
أرامكو السعودية
أرامكو السعودية
ليلي العنزي

في مؤشر قوي على تعافي الطلب العالمي وثقة العملاء في الإمدادات السعودية، تتجه عملاق الطاقة العالمي شركة أرامكو السعودية نحو إقرار زيادة ملموسة في أسعار البيع الرسمية لخامها القياسي 'العربي الخفيف' المتجه إلى الأسواق الآسيوية لشهر أبريل المقبل. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس يترقب فيه العالم قرارات تحالف 'أوبك+'، وتعكس قدرة المملكة على إدارة توازن العرض والطلب بما يضمن استقرار الإيرادات النفطية التي تدعم المشروعات التنموية الكبرى في إطار رؤية المملكة 2030.

تفاصيل الزيادة المرتقبة: قراءة في أرقام "أبريل"

وفقاً لتقديرات المبتكرين والمتعاملين في كبرى مصافي التكرير، فمن المتوقع أن تشهد أسعار الخام السعودي تحولاً إيجابياً بعد فترة من التخفيضات:

مقدار الزيادة المتوقعة: متوسط 75 سنتاً للبرميل الواحد.

نطاق التوقعات: تراوحت تقديرات السوق ما بين 65 و85 سنتاً، مما يعكس تفاؤلاً موحداً باتجاه الأسعار صعوداً.

المقارنة بالشهر الماضي: تأتي هذه الزيادة بعد أن سجل شهر مارس مستويات تعد الأدنى في 5 سنوات نتيجة وفرة المعروض العالمي، مما يعني أن السوق بدأت بامتصاص الفائض وبدأت مرحلة 'الطلب النشط'.

ماذا يعني رفع أسعار النفط للمواطن والاقتصاد السعودي؟

قد يتساءل المواطن السعودي عن أثر هذه الأرقام 'السنوية' البسيطة على حياته اليومية، والحقيقة أنها محرك رئيسي للازدهار:

زيادة الإيرادات العامة: كل سنت يضاف إلى سعر البرميل يترجم إلى ملايين الريالات في خزينة الدولة، مما يدعم استمرارية الإنفاق على الخدمات الحكومية والصحة والتعليم.

تعزيز القوة المالية لأرامكو: باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد، فإن ربحية أرامكو تعني استثمارات ضخمة داخل المملكة وخلق فرص وظيفية نوعية للشباب السعودي.

ثقة المستثمر الأجنبي: استعادة الأسعار لزخمها تعطي إشارة إيجابية للمستثمرين في 'سوق الأسهم السعودية' (تداول) حول قوة وملاءة قطاع الطاقة.

قمة "أوبك+" المرتقبة: تحديات السياسة والجيوسياسة

تتزامن تحركات أرامكو مع اجتماع حاسم لتحالف أوبك+ يوم الأحد القادم لمراجعة سياسة الإنتاج. وهناك عدة عوامل تؤثر على القرار النهائي:

التوترات الجيوسياسية: الصراعات الإقليمية والضبابية بين القوى الكبرى تزيد من 'علاوة المخاطر' وترفع الأسعار بنحو 17%.

اضطرابات الإنتاج: تراجع الإمدادات من مناطق مثل أمريكا الشمالية وكازاخستان وروسيا عزز من مكانة النفط السعودي كملاذ آمن للمصافي العالمية.

الزيادات المعتدلة: تشير التوقعات إلى إمكانية إضافة 137 ألف برميل يومياً في أبريل، وهو ما يتماشى مع سياسة 'التقطير' الحذرة التي تنتهجها المملكة وحلفاؤها.

أرقام قياسية للصادرات السعودية: الأعلى منذ 3 أعوام

أثبتت بيانات تتبع الناقلات أن المملكة لا تكتفي برفع الأسعار بل تزيد من حصتها السوقية بكفاءة عالية، حيث ارتفعت الصادرات في فبراير الماضي لتصل إلى 7.3 مليون برميل يومياً، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ نحو ثلاث سنوات. هذا الرقم يعكس الجاهزية اللوجستية والإنتاجية العالية للمملكة في تلبية احتياجات العالم رغم كل التحديات.

دور المستشارين والمحللين في مراقبة أسعار أرامكو

تُصدر أرامكو عادة أسعار البيع الرسمية (OSP) في الأيام الخمسة الأولى من كل شهر. يراقب الخبراء هذه الأسعار لعدة أسباب:

مؤشر الطلب: الارتفاع يعني أن مصافي التكرير في آسيا (الصين، الهند، اليابان) مستعدة للدفع أكثر مقابل الخام السعودي، وهو دليل على انتعاش الصناعة هناك.

هوامش التكرير: تساعد هذه الأرقام شركات التكرير العالمية في ضبط ميزانياتها التشغيلية للأشهر القادمة.

تثبت أرامكو السعودية مرة أخرى أنها صمام الأمان للطاقة العالمية، وأن قراراتها التسعيرية ليست مجرد أرقام تجارية، بل هي رؤية اقتصادية ثاقبة تهدف إلى استدامة النمو الاقتصادي في المملكة وحماية مكتسبات المواطن السعودي في ظل سوق عالمي متقلب.

أرامكو السعودية
أرامكو السعودية

اقرأ أيضا