تراجع أسعار النفط عالميًا بعد بلوغ أعلى مستوى في 7 أشهر


الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 03:01 مساءً
ليلي العنزي

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا طفيفًا بعد أن لامست أعلى مستوياتها في نحو سبعة أشهر، في وقت يترقب فيه المستثمرون اتجاهات السوق وسط تقلبات العرض والطلب العالمية، وتغيرات السياسات النقدية، ومستجدات الاقتصاد الدولي.

وجاء هذا الانخفاض بعد جلسة تداول متقلبة، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسعة سنتات بما يعادل 0.1% لتستقر عند 71.40 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت خلال الجلسة السابقة 72.50 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ نهاية يوليو الماضي. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11 سنتًا أو ما نسبته 0.2% لتصل إلى 66.20 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست 67.28 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ مطلع أغسطس.

أداء خام برنت

يُعد Brent crude المعيار العالمي لتسعير ثلثي إمدادات النفط في العالم، ويعكس أداء الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية. وقد شهد الخام خلال الأيام الماضية موجة صعود مدعومة بتوقعات تحسن الطلب العالمي، إلى جانب التزام بعض الدول المنتجة بسياسات خفض الإنتاج.

إلا أن عمليات جني الأرباح والضغوط الفنية دفعت الأسعار إلى التراجع الطفيف، ما يعكس حساسية السوق تجاه أي مؤشرات تتعلق بمخزونات النفط الأمريكية أو بيانات النمو الاقتصادي العالمي.

تحركات خام غرب تكساس

أما West Texas Intermediate، وهو المعيار الأمريكي لتسعير النفط، فقد سجل أيضًا تراجعًا 

محدودًا بعد بلوغه أعلى مستوياته منذ أوائل أغسطس. ويأتي ذلك في ظل متابعة المستثمرين لبيانات المخزون الأمريكي والتطورات المتعلقة بإنتاج النفط الصخري.

وتُظهر التحركات الأخيرة أن السوق ما زال في حالة توازن دقيق بين العوامل الداعمة للأسعار مثل قيود المعروض، والعوامل الضاغطة مثل مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.

أسباب التذبذب في الأسواق النفطية

تعود حالة التذبذب الحالية إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

توقعات الطلب العالمي على الطاقة خلال الربع الأول من العام.

سياسات خفض الإنتاج التي تتبناها بعض الدول المصدرة.

تقلبات الدولار الأمريكي وتأثيرها على أسعار السلع.

بيانات المخزونات الأمريكية الأسبوعية.

التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الإنتاج.

نظرة مستقبلية للأسعار

يرى محللون أن استمرار الأسعار فوق مستوى 70 دولارًا لخام برنت يعكس وجود دعم قوي في السوق، إلا أن أي بيانات اقتصادية سلبية أو ارتفاع مفاجئ في الإمدادات قد يدفع الأسعار للتراجع مجددًا.

وفي المقابل، فإن تحسن مؤشرات النمو العالمي واستقرار الإمدادات قد يعززان الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم ارتفاع الطلب في بعض الأسواق الكبرى.

بشكل عام، يعكس التراجع الطفيف الحالي حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، فيما تبقى العوامل الأساسية هي المحرك الرئيسي لاتجاهات أسعار النفط في المرحلة القادمة.

اقرأ أيضا