برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم في مدينة الرياض، في مشهد يعكس استمرار النهج القيادي الراسخ الذي يجمع بين الحكمة السياسية والرؤية التنموية الطموحة.
وتأتي هذه الجلسة في إطار المسيرة المباركة التي تشهدها المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، حيث يواصل مجلس الوزراء بقيادة خادم الحرمين الشريفين ترسيخ مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، وتعزيز استقرارها الداخلي، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
هذه الجلسة لم تكن مجرد اجتماع دوري، بل محطة استراتيجية أكدت أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، مستندة إلى قيادة حكيمة ورؤية واضحة المعالم.
العلاقات الدولية في صدارة الاهتمام: تواصل قيادي يعزز مكانة المملكة
في مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – وفخامة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين.
كما استعرض المجلس فحوى مباحثات سمو ولي العهد مع:
فخامة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان
دولة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس
خلال زيارتيهما الرسميتين إلى المملكة.
دلالة هذه الاتصالات والزيارات
هذه التحركات تعكس:
ثقل المملكة السياسي عالميًا
دورها المحوري في التوازنات الدولية
مكانتها كشريك موثوق في القضايا الاقتصادية والاستراتيجية
إن التواصل المستمر بين القيادة السعودية وكبرى دول العالم يؤكد أن المملكة أصبحت مركزًا للحوار الدولي وصناعة القرار، وهو ما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
نتائج إيجابية تعكس متانة العلاقات السعودية الدولية
نوّه مجلس الوزراء بالنتائج الإيجابية للزيارتين الرسميتين، وما جسدته من:
متانة العلاقات المشتركة
الرغبة المتبادلة في تعزيز التعاون
توسيع مجالات التنسيق الثنائي
وقد تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الجانب التركي، إضافة إلى اتفاقيات بين القطاعين العام والخاص في المملكة وألمانيا.
أثر هذه الاتفاقيات على التنمية الوطنية
الاتفاقيات الموقعة تسهم في:
نقل المعرفة والتقنية
دعم الاستثمار الأجنبي
توسيع الشراكات الصناعية
دعم الاقتصاد غير النفطي
وكل ذلك يصب في خدمة المواطن السعودي عبر خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو المستدام.
المملكة ودورها في دعم أمن المنطقة واستقرارها
تابع مجلس الوزراء التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، مؤكدًا أن المملكة تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة مع المجتمع الدولي لدعم أمن المنطقة واستقرارها.
القضية الفلسطينية: موقف ثابت ودعم مستمر
أكد المجلس ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدمًا نحو أفق سياسي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة.
هذا الموقف يعكس:
ثبات السياسة السعودية
التزام المملكة بالقانون الدولي
دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وهو امتداد لدور المملكة التاريخي في دعم قضايا الأمة العربية والإسلامية.
دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب
أكد مجلس الوزراء دعمه لمخرجات اجتماع 'التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش' الذي استضافته المملكة.
وشدد المجلس على أهمية:
مواصلة الجهود الدولية
اتخاذ خطوات عملية
مواجهة الإرهاب العابر للحدود
استضافة المملكة لهذا الاجتماع الدولي تؤكد ريادتها في مكافحة التطرف والإرهاب، وترسيخها لقيم الأمن والاستقرار العالمي.
تعزيز التعاون مع الجمهورية العربية السورية
أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين المملكة وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي إلى دمشق لإطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات:
الطيران
الاتصالات
المياه
الصناعة
التعليم
انعكاسات هذه الخطوة
هذا التعاون يعكس:
حرص المملكة على دعم استقرار الدول العربية
تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة
بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد
وهو نهج يعكس الرؤية السعودية القائمة على التنمية كأداة للسلام والاستقرار.
مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026
أثنى المجلس على مضامين النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي نظمته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي.
أهمية المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى:
ترسيخ التعاون الدولي
تشجيع الإصلاحات الاقتصادية
تمكين الأسواق الناشئة
تعزيز النمو الشامل والمستدام
اختيار المملكة لاستضافة مثل هذه المؤتمرات يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد السعودي، ويؤكد مكانة المملكة كمركز عالمي للنقاش الاقتصادي.
إنجاز دولي جديد: رئاسة مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين
عدّ المجلس فوز المملكة برئاسة مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين للدورة 2027–2028م تأكيدًا على:
ريادتها المهنية
التزامها بالحوكمة والشفافية
دعمها للتعاون الدولي
هذا الإنجاز يعكس التطور المؤسسي الذي تشهده المملكة في مجالات الرقابة والإدارة المالية.
قرارات استراتيجية تعزز مستقبل المملكة
اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات، وانتهى إلى سلسلة من القرارات المهمة التي تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
أولًا: اتفاقيات الطاقة النووية السلمية
تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الأردن وتركيا حول:
اتفاق إطاري
اتفاقية تعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية
هذه الخطوة تؤكد:
توجه المملكة نحو تنويع مصادر الطاقة
دعم البحث العلمي
تعزيز التعاون الإقليمي
ثانيًا: الإعفاء المتبادل من التأشيرات
الموافقة على اتفاقيتين مع:
البوسنة والهرسك
منغوليا
بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية.
هذا يعزز:
العلاقات الدبلوماسية
سهولة التنقل الرسمي
توسيع التعاون الدولي
ثالثًا: التعاون الثقافي مع أوزبكستان
الموافقة على مذكرة تفاهم في المجال الثقافي، ما يعزز:
التبادل الثقافي
التعريف بالإرث الحضاري السعودي
دعم القوة الناعمة للمملكة
رابعًا: الربط بالقطار الكهربائي السريع مع قطر
الموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع مع دولة قطر خطوة استراتيجية تعزز:
التكامل الخليجي
حركة التجارة
السياحة
التواصل بين الشعوب
وهي امتداد لنهج المملكة في تعزيز وحدة مجلس التعاون الخليجي.
خامسًا: التعاون الصحي مع سوريا
مذكرة تفاهم في المجال الصحي تؤكد:
دعم المملكة للقطاع الصحي العربي
تبادل الخبرات الطبية
تعزيز الخدمات الصحية
سادسًا: التعاون الجيولوجي مع اليمن
تفويض وزير الصناعة بالتباحث حول مذكرة تفاهم جيولوجية مع اليمن، ما يعكس:
دعم التنمية العلمية
استكشاف الثروات المعدنية
تعزيز الشراكات الفنية
سابعًا: التعاون مع الأمم المتحدة في مكافحة الجرائم المالية
تفويض رئيس أمن الدولة بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
هذا يعكس التزام المملكة بـ:
مكافحة غسل الأموال
تعزيز الشفافية
حماية الاقتصاد الوطني
ثامنًا: مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي
الموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز تعزز:
الهوية الثقافية
دعم الفنون العربية
إبراز المملكة كمركز ثقافي عالمي
تاسعًا: لجنة دائمة لحظر مادة الأسبستوس
خطوة تعكس اهتمام القيادة بـ:
الصحة العامة
حماية البيئة
سلامة المجتمع
عاشرًا: اعتماد الحسابات الختامية لعدد من الجامعات
دعم الجامعات يعكس:
اهتمام القيادة بالتعليم العالي
تعزيز الشفافية المالية
دعم البحث العلمي
أحد عشر: تقارير مؤسسات وطنية
متابعة تقارير هيئة الإذاعة والتلفزيون، وصندوق التنمية العقارية، وغيرها، تعكس:
الرقابة المستمرة
التطوير المؤسسي
تحسين جودة الخدمات للمواطن
ثاني عشر: ترقية قيادية بوزارة الطاقة
الموافقة على ترقية فرحان بن خلف المطرفي إلى وظيفة مستشار أعمال بالمرتبة الرابعة عشرة، ما يعكس دعم الكفاءات الوطنية.
جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – تجسد بوضوح:
قيادة راسخة
رؤية تنموية شاملة
سياسة خارجية متوازنة
اهتمام بالمواطن أولًا
المملكة تمضي بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، مستندة إلى إرث قيادي عريق ورؤية طموحة يقودها الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمين.