في خطبة الجمعة: السديس يحذر من ظلم العباد: المظالم تهدد تماسك المجتمع ومصير الظالم


السديس: تصاعد الماديات والمنازعات يستدعي تعزيز حقوق العباد

الجمعة 26 ديسمبر 2025 | 01:35 مساءً
المسجد الحرام
المسجد الحرام
بدرية الودعاني

أوضح خطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن تنامي الإغراءات المادية وكثرة النزاعات في المجتمعات المعاصرة يفرضان ضرورة مضاعفة العناية بحقوق العباد، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الظلم وحماية التماسك المجتمعي.

ضعف الوازع الديني سبب رئيسي لانتشار الظلم

وأشار السديس إلى أن جذور المشكلة تعود إلى ضعف الوازع الديني وغياب القيم الأخلاقية، ما يؤدي إلى نشوء أفراد لا يشغلهم سوى ظلم الآخرين وتتبع زلاتهم، مؤكدًا أهمية التذكير بالوصايا الجامعة التي تُرسخ الوعي وتدعم البناء القيمي للمجتمع.

ظلم العباد من أشنع أنواع الظلم

وأكد فضيلته أن الظلم أصل كل شر، وقد حذر الله منه في كتابه، لافتًا إلى أن ظلم العباد يُعد من أشنع وأخطر أنواع الظلم، لما يحمله من تبعات جسيمة تقود صاحبها إلى الهلاك، واصفًا إياه بخطيئة تحفّها “أشواك دامية”.

العبادات لا تنجي صاحب المظالم

وبيّن السديس أن العبد قد يأتي يوم القيامة مثقلًا بالعبادات من صلاة وصيام وزكاة، لكنه يُفاجأ بأن مظالم العباد تحرمه النجاة، وتجعل مآله إلى النار، رغم حسن ظنه بأن أعماله الصالحة كافية لإنقاذه.

حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء والوفاء

واختتم خطيب المسجد الحرام بالتأكيد على أن المظالم المتعلقة بحقوق العباد لا تسقط بالتقادم، ولا بد فيها من الوفاء والأداء، كونها حقوقًا خاصة لا مجال للتهاون فيها، محذرًا من خطورة الاستهانة بها على الفرد والمجتمع.