تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية.
تراجع الذهب في السوق الفورية والعقود الآجلة
هبطت أسعار Gold في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 5150.38 دولارًا للأوقية، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.1% إلى 5170.70 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود مدفوعة بمخاوف الأسواق من تصاعد التوترات التجارية والسياسية، إضافة إلى رهانات المستثمرين على توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال العام الجاري.
تأثير قوة الدولار على المعدن الأصفر
ارتفع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ضغط على الطلب العالمي. ويُعد الذهب من الأصول التي تتحرك غالبًا بعلاقة عكسية مع العملة الأمريكية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليص جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي ستعطي مؤشرات إضافية حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بخفضها بمقدار 25 نقطة أساس لثلاث مرات خلال العام.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى بقية المعادن النفيسة، حيث:
انخفضت أسعار Silver بنسبة 3.1% إلى 85.50 دولارًا للأوقية.
تراجع Platinum بنسبة 2.9% إلى 2092.31 دولارًا.
هبط Palladium بنسبة 2.1% إلى 1706.50 دولارات للأوقية.
ويعكس هذا الأداء حالة الحذر التي تسود الأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على قرارات المستثمرين.
نظرة مستقبلية للأسعار
يرى محللون أن الذهب ما زال مدعومًا على المدى المتوسط بعوامل عدة، من بينها احتمالات خفض أسعار الفائدة، واستمرار التوترات السياسية، وتقلبات أسواق الأسهم. إلا أن تحركات الدولار وبيانات الاقتصاد الأمريكي ستظل العامل الحاسم في تحديد الاتجاه قصير الأجل.
وبينما يظل المعدن الأصفر أحد أبرز أدوات التحوط ضد المخاطر، فإن تقلباته الحالية تعكس حساسية الأسواق لأي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية أو التطورات الجيوسياسية.