البنك المركزي يلزم القطاعات المصرفية والتمويلية بدليل موحد لتقييم مخاطر الأعمال


الاثنين 12 يناير 2026 | 01:19 مساءً
البنك المركزي السعودي
البنك المركزي السعودي
بدرية الودعاني

ألزم البنك المركزي السعودي جميع القطاعات المصرفية والتمويلية والائتمانية باعتماد دليل تقييم مخاطر الأعمال المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، مؤكدًا أن الدليل يهدف إلى تحديد الحد الأدنى من العوامل التي يجب على المؤسسات المالية مراعاتها عند تنفيذ عملية تقييم مخاطر الأعمال.

معايير وضوابط مرنة تراعي طبيعة أنشطة المؤسسات المالية

وأوضح البنك المركزي أن الدليل يتضمن أبرز المعايير والضوابط الواجب مراعاتها عند تقييم المخاطر، إلى جانب أساليب تقييم مرنة تختلف باختلاف طبيعة أنشطة المؤسسة المالية وحجم عملياتها ومستوى تعرّضها للمخاطر.

الدليل لا يفرض منهجية موحدة ويتيح تدابير إضافية

وأشار إلى أن الدليل لا يفرض منهجية معيارية واحدة لتقييم المخاطر، وأن العوامل والمعايير الواردة فيه غير حصرية ولا تُقيّد الالتزامات النظامية الواردة في الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، كما لا يمنع المؤسسات المالية من اتخاذ تدابير إضافية لازمة للوفاء بالتزاماتها النظامية.

توضيح التزامات المؤسسات وآليات التنفيذ اليومي

وبيّن البنك المركزي أن الدليل يهدف إلى توضيح التزامات المؤسسة المالية المتعلقة بتحديد وفهم وتقييم مخاطر الأعمال في جميع مجالات عملها، ويتضمن تعليمات عملية وواضحة لدعم الوحدات المختصة بتنفيذ متطلبات التقييم بشكل يومي، والتحقق من التطبيق الفعّال للتعليمات بما يتماشى مع المتطلبات النظامية.

تقييم المخاطر يدعم الامتثال ويعزز نزاهة المؤسسات المالية

وأضاف أن عملية تقييم مخاطر الأعمال تمكّن المؤسسة المالية من التعرّف المنهجي على المخاطر المرتبطة بعملياتها ومنتجاتها وخدماتها وقاعدة عملائها ونطاقها الجغرافي، وتقدير احتمالية وأثر المخاطر والجرائم المالية، ووضع تدابير مناسبة لتخفيفها، بما يسهم في الامتثال الرقابي والحفاظ على نزاهة المؤسسة وسمعتها.

دعم اتخاذ القرار وتخصيص الموارد وتعزيز النهج الوقائي

وأكد أن التقييم الفعّال للمخاطر يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ويساعد على تخصيص الموارد البشرية والتقنية بشكل مناسب، وتحسين أطر إدارة المخاطر، وتعزيز النهج الوقائي للحد من احتمالية وقوع الجرائم المالية أو تقليل آثارها.

الفصل بين تقييم مخاطر الأعمال وتقييم مخاطر العملاء

وشدد البنك المركزي على ضرورة عدم الخلط بين تقييم مخاطر الأعمال وتقييم مخاطر العميل، موضحًا أن الأول يركّز على مستوى المخاطر التي قد تتعرّض لها المؤسسة وفق طبيعة أنشطتها، بينما يختص الثاني بتحديد مستوى المخاطر التي قد يشكلها كل عميل، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا.

مراحل واضحة ومخرجات تصنيفية لتقييم المخاطر

وأوضح أن عملية تقييم مخاطر الأعمال تمر بعدد من المراحل المحددة، وتتمثل مخرجاتها في تصنيف المخاطر إلى فئات: مرتفع، متوسط، منخفض، أو مزيج من هذه الفئات، وفقًا لما ورد في الفصل الثالث من الدليل.

توثيق التقييم ومراجعة مستمرة للمخاطر

واشترط البنك المركزي أن تكون عملية التقييم فعّالة ومعقولة وموثّقة كتابيًا، مع توضيح الأسس والأدلة والمصادر المعتمدة، سواء كانت داخلية أو خارجية، مع التأكيد على المراجعة المستمرة للتقييم عند ظهور مخاطر جديدة أو تفاقم مخاطر قائمة، وإبلاغ البنك المركزي بذلك في أقرب وقت.

تحديث دوري وغير دوري لتقييم المخاطر

وطالب المؤسسات المالية بالتأكّد من وجود أنظمة وضوابط تضمن تحديث تقييم المخاطر، بما في ذلك تحديد موعد التقييم التالي، ومراعاة التحديثات الكمية والنوعية، والمرئيات المستمدة من التقييمات الوطنية والقطاعية، والتحديثات الرقابية، وأي مستجدات إقليمية ذات صلة.

أحداث تستوجب مراجعة فورية لتقييم المخاطر

وأكد على ضرورة إعداد قائمة داخلية بالأحداث التي تستدعي مراجعة غير دورية لتقييم المخاطر، مثل:

إطلاق منتجات أو خدمات أو قنوات تقديم جديدة

تطبيق تقنيات حديثة

تغيّر شريحة العملاء

تغييرات رقابية جوهرية

ارتفاع ملحوظ في مستوى المخاطر

وشدد على أن أي تحديث لتقييم مخاطر الأعمال يجب أن يكون موثّقًا ومتناسبًا مع مستوى المخاطر، على غرار التقييم الأساسي.

البنك المركزي السعودي
البنك المركزي السعودي

اقرأ أيضا